أبي حامد بن مرزوق

6

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

بعد ذلك في نسبة مذهب جمهور أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أنه مذهب فراخ الفلاسفة وأتباع اليونان واليهود ، ستكتب شهادتهم ويسألون . ثم قال كتاب الله تعالى من أوله إلى آخره وسنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم من أولها إلى آخرها ، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ، ثم كلام سائر الأئمة ، مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر في الله تعالى ، أنه فوق كل شئ وعلى كل شئ وأنه فوق العرش وأنه فوق السماء . إبطال زعم ابن تيمية : أن الله فوق العرش حقيقة وقال في أثناء كلامه وأواخر ما زعمه : أنه فوق العرش حقيقة ، وقاله في موضع آخر عن السلف فليت شعري أين هذا في كتاب الله تعالى على هذه الصورة التي نقلها عن كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ ، وهل في كتاب الله تعالى كلمة مما قاله حتى يقول إنه فيه نص ، والنص هو الذي لا يحتمل التأويل البتة ؟ وهذا مراده ، فإنه جعله غير الظاهر لعطفه له عليه وأي آية في كتاب الله تعالى نص بهذا الاعتبار ؟ ، فأول ما استدل به قوله تعالى " إليه يصعد الكلم الطيب " ، فليت شعري أي نص في الآية أو ظاهر على أن الله تعالى في السماء أو على العرش ؟ ، ثم نهاية ما يتمسك به أنه يدل على علو يفهم من الصعود ، وهيهات زل حمار العلم في الطين ، فإن الصعود في الكلام كيف يكون حقيقة ، مع أن المفهوم في الحقائق أن الصعود من صفات الأجسام ؟ ، فليس المراد إلا القبول ، ومع هذا لا حد ولا مكان . ثم أفاض العلامة المذكور في نقض ما احتج به ابن تيمية من المتشابه ، وزعم أنه نص في أن الله تعالى فوق العرش حقيقة ، وفي السماء ، وعلى السماء ، في نحو إحدى عشرة صفحة ، ثم قال : فنقول له ما تقول فيما ورد من ذكر العيون بصفة الجمع وذكر